عزيزي القارئ..
في الكتاب السابق قدمت لك الجزء الأول من هذه الترجمة الكاملة الأمينة (أول ترجمة مصرية ) لملحمة فيكتور هيجو الخالدة البؤساء، التي لم تتم ترجمتها كاملة في مصر من قبل، وفيها يبرز هيجو كمدافع عن الضعفاء والمهزومين والمضطهدين..
وقد عايشنا في الجزء الأول كلًّا من ميسيو ميرييل كاهن مدينة Digne التي تقع جنوب فرنسا على الطريق بين طولون وباريس وهو الكاهن الذي تولى منصبه منذ عام 1806 وعاش في تلك المدينة الصغيرة مع شقيقته الآنسة بابتستين وكان في الخامسة والسبعين من عمره .. ثم تعرفنا على زائره المدعو جان فالجان الذي قضى في السجن تسعة عشر عامًا عقابًا له على سرقة رغيف من الخبز وعلى محاولاته المتكررة للفرار من السجن ..
ورأينا كيف عجز السجين عن العثور على عمل أو مأوى بعد خروجه من السجن بسبب صحيفة سوابقه التي وقفت عقبة في طريق توبته وتأقلمه مع المجتمع فلما فتح له الكاهن باب بيته فأواه وأطعمه عض التعس اليد التي أحسنت إليه ، فسرق الشمعدان والأواني الفضية من بيت القسيس تحت جنح الظلام وحين ضبطه رجال الشرطة وأعادوه إلى القسيس كرر هذا المحسن موقفه النبيل فزعم للشرطة أنه أعطى هذه الأواني للسارق بمحض اختياره كهدية تعينه على الحياة .. ثم توالت أحداث الجزء الأول فتعرفنا على المدعو تيناردييه وزوجته ثم تعرفنا على فانتين وابنتها كوزيت وعلى الرجل المثالي مسيو مادلين ثم رجل الشرطة القاسي جافيير الذي اشتبه في أن مادلين هو المجرم السابق جان فالجان فأخذ على عاتقه أن يطارده حتى يكتشف حقيقته ويعيده إلى السجن من جديد ..
واليوم تعال نتابع أحداث الرواية الشائقة في هذا الجزء الثاني منها….
المترجم: حلمي مراد
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.