عزيزي القارئ،
تعد هذه الرواية من أروع ما كُتب عن حركات المقاومة للاحتلال الأجنبي، فقد كتبها (شتاينبيك) عندما سولت الأطماع لألمانيا النازية أن تعتدي على حرية الدول، فأشعلت نار الحرب العالمية الثانية، وأرسلت قواتها لاحتلال بلاد النرويج الآمنة، غير حافلة بحيادها الذي كانت تضمنه القوانين الدولية.
ومن سخريات القدر أن النرويج في كفاحها النبيل، كانت تضطلع إلى إنجلترا كملجأ للحرية، بل إن أبطال حركة المقاومة النرويجية كانوا يتطلعون إلى إنجلترا كما لو أنها الزعيمة التي تحمل لواء الدفاع عن الحرية، لكن القدر شاء قبل أن تنقضي ١٤ سنة على كفاح النرويج أن يكشف حقيقة إنجلترا للعالم بأسره، فإذا بطلة الحرية تنضو عنها ثوب البطولة الزائف، لتبدو على حقيقتها ذئبًا كاسرًا لا يعبأ بشرف ولا مبادئ ولا مثل عليا ولا قوانين دولية في سبيل إشباع نهمه الاستعماري البشع كما تجلى على حقيقته للعالم في عدوانه الوحشي الآثم على بورسعيد في عام ١٩٥٦…
المترجم: حلمي مراد
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.