عزيزي القارئ،
إثيل مانين مؤلفة هذه الرواية المشوقة روائية إنجليزية معاصرة من أصل إيرلندي، ولدت في لندن ١٩٠٠ وهي تعتبر عصامية ثقفت نفسها بنفسها، إذ اضطرتها الظروف إلى ترك المدرسة في سن ١٤ سنة، كي تعمل كاتبة اختزال في وكالة إعلانات، ثم تدرجت في العمل حتى صارت في سن ١٧ سنة مساعدة لمحرر المجلة المسرحية والرياضية ذي بلكان، وفي سن الثانية والعشرين كتبت روايتها الطويلة الأولى، ودخلت بها مسابقة للقصة الطويلة، ومنذ ذلك الحين دأبت على نشر رواية طويلة كل عام بانتظام…
كما ألفت عدة كتب في أدب الرحلات وصفت فيها سياحتها في كل من : بورما، الهند ، وروسيا والمغرب ومقاطعة بريتاني بفرنسا واليابان، ثم الشرق الأوسط..
وقد ترجمت كتبها إلى اللغات: الفرنسية والألمانية، الهولندية، الإسبانية، الإيطالية والسكندنافية…
وهذه القصة الرائعة التي صورت فيها مأساة العدوان الصهيوني الغادر على عرب فلسطين خلال حرب ١٩٤٨ هي أحدث رواياتها، وقد صدرت في لندن منذ عدة أعوام، وصدرتها بالإهداء الثاني إلى اللاجئين الفلسطينيين ومن أجلهم.. أولئك الذين قالوا لي في كل الأقطار العربية التي استضافتهم،: لماذا لا تكتبين قصتنا نحن قصة الخروج الآخر .. خروجنا نحن… وأعطيتكم أرضًا لم تتعبوا عليها ومدنًا لم تبنوها وتسكنون بها، ومن كروم وزيتون لم تغرسوها وتأكلون…
وكتبت المؤلفة مقدمة للرواية قالت فيها : حتى ٢٩ نوفمبر ١٩٤٧ كانت ثمة دولة تسمى فلسطين ، وهي بلد عربي الصبغة بصورة واضحة، وحين صدر وعد بلفور مقررًا أن الحكومة البريطانية تؤيد قيام وطن قومي لليهود في فلسطين، كانت غالبية السكان هناك من العرب بنسبة تزيد عن ٩٠ في المائة إذ كان في فلسطين يومئذ نحو ٥٠ ألف يهودي ..
كان اليهودي الصهيوني البارز هربرت صمويل قد نادى بهجرة ثلاثة أو أربعة ملايين من اليهود إلى فلسطين تحت الحماية البريطانية فوضحت بذلك المطامع الصهيونية بصورة لا خفاء فيها.
وثبت أن ما يرمون إليه ليس إنشاء وطن قومي لليهود بل إقامة دولة يهودية مستكملة الأركان ….
المترجم: حلمي مراد
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.