عزيزي القارئ..
في الكتب الثلاثة السابقة قدمت لك الأجزاء الثلاثة الأولى من الترجمة الكاملة الأمينة لملحمة العصر هذه (دكتور جيفاجو) واليوم أقدم لك في هذا الكتاب الذي بين يديك الجزء الرابع والأخير من هذه الترجمة وبذلك يكتمل لك النص الكامل لهذه الملحمة التي استحق المؤلف من أجلها جائزة نوبل للأدب في أكتوبر 1958 ولو أن القدر لم يشأ للكتاب أن ينشر في روسيا عقب تأليفه وإنما نشر أول ما نشر في الخارج وترجم إلى مختلف اللغات أما نصه فلم ينشر باللغة الروسية إلا أخيرًا في هذا العام فقط 1989 بعد 31 عام من تأليفه ..
ومع ذلك فإن بسترناك لم يرهب الموقف ولم يتراجع عن أن يقف منتصبًا أمام اسمه على حد تعبيره وحين سأله أحد الصحفيين عقب فوزه بالجائزة عن رأيه في الضجة التي أحاطت بالكتاب أجاب ببشاشة واطمئنان: جدير بك أن تسألني عما إذا كنت أومن بما كتبت … وجوابي هو نعم .. لقد شهدت أحداث الثورة بنفسي وسجلتها كما يسجلها أي فنان صادق ..
وهكذا رفض بسترناك جائزة نوبيل احترامًا لسياسة بلاده لكنه لم ينبذ كتابه ولم يتنكر له…
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.