عزيزي القارئ..
في الكتاب السابق قرأت الترجمة الكاملة الأمينة للجزء الأول من هذه الرواية الخالدة التي رفعت مؤلفها الروائي الفرنسي جوستاف فلوبير إلى مصاف كبار أدباء العالم وإن كان قد أصيب من جراء رومانسية بطلة الرواية إيما بوفاري بلون من الاكتئاب النفسي دفعه إلى الحضور إلى مصر والتجوال في أنحائها بصحبة صديقه ماكسيم دي كامب لمدة ستة أشهر تابعت خلالها إمبراطورة فرنسا الشهيرة أوجيني أنباءهما باهتمام وانبهار حتى شفي فلوبير بتأثير شمس مصر وسمائها الصافية من اكتئابه وعاد إلى بلاده ليكمل مسيرته الأدبية ويستمتع بالشهرة التي حظى بها نتيجة لنجاح ورواج هذه الرواية الخالدة..
على أن حساده ومنافسيه لم يكفوا عن مهاجمته بتهمة الواقعية الصرفة التي التزمها في تصوير خلجات بطلة القصة ونوازعها مما اضطر السلطات إلى تقديمه للمحاكمة الجنائية بتهمة انحيازه لمذهب الفن للفن ضد مذهب الفن في خدمة المجتمع الذي ينادي به المتزمتون من أعداء الواقعية التي تصور الحياة كما هي في حقيقتها لا الحياة كما ينبغي أن تكون …
وقد رأيت أن أنشر لك في ختام هذا الجزء الثاني والأخير تفاصيل تلك المحاكمة الشائقة التي جرت أمام محكمة جنح باريس خلال الأيام من 31
ترجمة: حلمي مراد
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.