عزيزي القارئ،
كان أول ما لفت نظري إلى هذه الرواية الصبغة المحلية التي اقترنت ببدايتها، إذ يبدأ الفصل الأول منها وبطلتها جين شابيون جالسة تحتسي قدحًا من الشاي في شرفة فندق مينا هاوس القديم المطل على أهرام الجيزة، وهي تطالع العدد الأخير من جريدة الأحد التي تصدر في لندن، وفوجئت بخبر منشور في تلك الصحيفة يفيد أن الشاب الذي تعتزم الزواج منه، وهو الفنان جارث دالمين قد فقد بصره نهائيًا، فتسرع عائدة إلى لندن كي تقف إلى جواره في محنته .. وكان جارث يصغرها سنًّا، وكان بارع الجمال ذائع الصيت واسع الثراء، تتهافت عليه أجمل حسان المجتمع الراقي، ويسعى دائمًا أن يحيط نفسه بكل جميل، فتدرك أن زواجهما لن يكتب له التوفيق، لأن طول المعاشرة لن يلبث أن يفتح عيني جارث على دمامتها، لذلك ترفض يده، ولا تجد علة تبديها له سوى صغر سنه، وأنه في نظرها مجرد غلام.
تشتد به الحسرة وتباريح الحب فلا تلبث أن تقوم برحلة حول العالم، وفي مصر تقرأ نبأ فقدانه البصر فتسرع عائدة إليه كي تواسيه وتخفف عنه مأساته …
المترجم: حلمي مراد
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.