بدأت الشمس في البزوغ، والجو البارد يجعل القلب يرجف، انقضت السهرة وعطرها ما زال يختمر في رأس الخديوي، تحركت العربة «الكوبيه» التي يركبها تصهل أحصنتها نحو سرايا (الجيزة)، يصاحبه في المركب (خليل أغا)، الذي عاد ليكون أنيس الليل والنهار، ويكون بئر أسرار الخديوي، نار أسرة (محمد علي) ولا جنة المفجوع «العثمانلي»، كما يردد دومًا. غفت عينا الخديوي طوال الطريق، حتى وقفت العربات أمام باب السرايا في انتظار فتح البوابة، في حين نفرٌ من الرجال يختبئون بين الأشجار الكثيفة التي تجاور السرايا، انسلوا من بينها، يطلقون رصاص الغدارات على الموكب الذي ترجل من العربات، بينما ألقى واحد منهم بعَزم ما فيه من قوةٍ بِكُرة صغيرة، اتجهت /رغم ثقلها والمسافة التي ليست بالقريبة-نحوهم، قبل أن يصيح أحد الحراس: -قنبلاااااااااااة.
شارك مع أصدقائك
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.