عندما خلعت عني رداء الطفولة وأفكارها الحالمة، قررت أن أستمتع بكسر القيود الشكلية التي وضعها أبي، من أجل الحفاظ على صورة ابنة الأكابر البراقة في عيون المجتمع، من خلف ظهر الرقباء الذين يرفعون له تقارير سرية عني، مثل أي موظف في شركاته.. انتزعت حريتي كاملة، مراهنات، ومعاقرة الخمور، وإدمان المخدرات بمختلف أنواعها.
كرهت كل الرجال؛ لأنهم يشبهون أبي، أو يخافون منه، وبعضهم طامعون في ثروته، لكن متعتي الخاصة لا تدوم طويلًا، حاولت الانتحار أكثر من مرة، وللأسف فشلت فشلًا ذريعًا، لم أجد أمامي مفرًّا من الانتقام من الشخص الوحيد الذي دمر حياتي، وهو (كامل السبع)، أرسلت له العشرات من نداءات الاستغاثة المتوالية، أخبرته بكل اللغات أنني لا أريد شيئًا أكثر من أن يشعرني بأي طريقة، أنني أعني له شيئًا، ولكن بلا جدوى.
أبي وأمي يطفئان نار حروبهما الباردة في جسدي، الابنة الصغرى التي وقفت حجر عثرة، في طريق تحول الانفصال غير المعلن بينهما، إلى طلاق رسمي.
شارك مع أصدقائك
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.