جذبَتْنى كالنداهة لأغوص فى بحورها اللانهائية.. وكلما غصت أكثر وغمرتنى المياه، طفوت قليلًا، لأعاود الغوص من جديد.. إنها مهنة الصِّحافة التى عشقتها، وعشتها كأنها الحياة بأكملها! جُمل لأستاذى العظيم (مصطفى أمين) حَفرت نفقًا عميقًا فى ذاكرة إحساسى، وبؤرة تفكيرى: «الصحفى الحقيقى هو من يعيش 24 ساعة صحفيًّا».. «أنا أكتب كما أتنفس».. «النجاح فى أى شىء فى الحياة هو قصة حب».
كمّ الأحداث التى عشتها كصحفية، الأشخاص الذين التقيتهم، وحاورتهم، الأماكن التى اكتشفتها، العوالم التى دخلتها، الأسرار التى وجدتها.. أستدعى كل تلك الحكايات، وأبتسم بسعادة وامتنان لله، وأقول لنفسى: «لقد عشت أكثر من حياة». هذه هى الصحافة التى ربما تأخذ من أعمارنا الكثير، لكنها تعطينا فى المقابل مذاقًا مختلفًا لأيامنا، وفهمًا أعمق للحياة.
إنها بعض من حكاياتى، أروى من خلالها تجارب إنسانية حقيقية، رأيت أنها كنز لا يجب إهداره، بل الاحتفاظ به بين دفتَى كتاب.. وهل هناك مكان أجمل من هذا لأحفظ فيه كنزى الصغير؟!
شارك مع أصدقائك
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.